السيد هاشم البحراني

410

مدينة المعاجز

أبو ذر الغفاري ، فجاءه ذات يوم ، فقال : يا رسول الله إن لي غنيمات قدر ستين شاة فأكره أن أبدي فيها ، وأفارقك وأفارق ( 1 ) حضرتك وخدمتك ، وأكره أن أكلها إلى راع فيظلمها أو يسوء ( 2 ) رعايتها ، فكيف أصنع ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : ابد فيها . فبدا فيها ، فلما كان ( 3 ) في اليوم السابع جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : [ يا ] ( 4 ) أبا ذر . فقال : لبيك يا رسول الله . قال : ما فعلت غنيماتك ؟ فقال : يا رسول الله إن لها قصة عجيبة . فقال : وما هي ؟ قال : يا رسول الله بينا أنا في صلاتي إذ عدا الذئب على غنمي ، فقلت : يا رب صلاتي ، يا رب غنمي ، فأثرت صلاتي على غنمي ، وأخطر الشيطان ببالي : يا أبا ذر أين أنت إن عدت الذئاب على غنمك وأنت تصلي فأهلكتها كلها ( 5 ) ، وما يبقى لك في الدنيا ما تتعيش به ؟ فقلت للشيطان : يبقى لي توحيد الله والايمان برسول الله وموالاة أخيه سيد الخلق بعده علي بن أبي طالب وموالاة الأئمة [ الهادين الطاهرين ] ( 6 ) - عليهم السلام - من ولده ، ومعاداة أعدائهم ، وكلما فات [ من الدنيا ] ( 7 ) بعد ذلك جلل ( 8 ) . فأقبلت على صلاتي ، فجاء ذئب فأخذ حملا وذهب [ به ] ( 9 ) وأنا أحس به إذ أقبل على الذئب أسد فقطعه نصفين ، واستنقذ الحمل ورده

--> ( 1 ) في المصدر : أكره أن أبدو فيها وأفارق . ( 2 ) في المصدر : ويسئ . ( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : أتى . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فأهلك هالكها ، وهو تصحيف . ( 6 ) من المصدر . ( 7 ) من المصدر . ( 8 ) الجلل : الهين اليسير ، وهو من الأضداد ، يكون للحقير والعظيم . ( 9 ) من المصدر .